Affichage des articles dont le libellé est مقالات. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est مقالات. Afficher tous les articles

dimanche 12 avril 2020

رمضان 2020 : الاستعداد

رمضان شهر خير وبركة، حباه الله تعالى بفضائل كثيرة، منها : أن الله - عز وجل - أنزل فيه القرآن هدى للناس، ورحمة وشفاء للمؤمنين، قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} (البقرة: 185).
وهو شهر العتق من النار، ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدَت الشياطين ومردة الجن، وغُلِّقَت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد كل ليلة يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة) رواه البخاري.


الاستعداد لرمضان 

يكون الاستعداد لشهر رمضان بالقيام بالعديد من الأمور والعبادات التي تهيأ المسلم لرمضان واغتنامه بأفضل الطرق الممكنة،
وفيما يأتي بيان بعض الاستعدادات لشهر رمضان التي من الممكن للمسلم القيام بها:
 التوبة  النصوح والإنابة والرجوع إلى الله تعالى، فالذنوب تمنع العبد من الأعمال الصالحة والعبادات، ولذلك فلا بدّ من التوبة حتى  يتسنّى للمسلم القيام بالعبادت، وأدائها على أفضل وجه؛ حيث قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّـهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ)،[٥] وبذلك يكون شهر رمضان بدايةً جديدةً للعبد بالسير في طريق الطاعات والعبادات الموصل إلى الجنة، ويستردّ برمضان ما فاته من الخيرات بسبب التقصير بما يجب عليه، فقرب الله تعالى من العبد لا يتحقق إلا بقرب العبد من الله، كما أنّ شهر رمضان من الأسباب التي تغفر للعبد ذنوبه وزلاته.

 عزم النية على الاجتهاد في الطاعات والعبادات في شهر رمضان، فالنية الصالحة الصادقة من الأسباب التي تعين العبد وتوفقه، حيث قال الله تعالى: (إِن يَعلَمِ اللَّـهُ في قُلوبِكُم خَيرًا يُؤتِكُم خَيرًا مِمّا أُخِذَ مِنكُم وَيَغفِر لَكُم وَاللَّـهُ غَفورٌ رَحيمٌ)،[٦] فالآية دلّت على أن النية الصالحة من أسباب توفيق العبد وإعانته.

 الإقبال إلى الله تعالى بالدعاء والابتهال بأن يُعين العباد على العبادات والطاعات في شهر رمضان، فبلوغ شهر رمضان لا يجدي أي شيء إن لم يستغله العبد بالعبادة والطاعة، ويتجنب الوقوع في الكبائر والمعاصي، وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (تأملت أنفع الدعاء فإذا هو سؤال الله العون على مرضاته)، وتجدر الإشارة إلى أنّ دعوة الصائم أرجى وأدعى في إجابتها من الله تعالى؛ حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (ثلاثةٌ لا تُردُّ دعوتُهم الصَّائمُ حين يفطرُ، والإمامُ العادلُ، ودعوةُ المظلومِ يرفعُها اللَّهُ فوقَ الغمامِ ويفتحُ لها أبوابَ السَّماءِ، ويقولُ الرَّبُّ: وعزَّتي لأنصرنَّكِ ولو بعدَ حينٍ)،[٧] ولذلك فلا بد للمسلم أن يحرص على الدعاء في شهر رمضان. 

حفظ الجوارح وصونها عن المعاصي والفواحش التي تُغضب الله تعالى، والابتعاد عن الفتن؛ حيث قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّون أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)،[٨] وقال ابن السعدي مفسّراً الآية السابقة: (إذا كان هذا الوعيد، لمجرد محبة أن تشيع الفاحشة، واستحلاء ذلك بالقلب، فكيف بما هو أعظم من ذلك، من إظهاره، ونقله).